منذ تطبيق ضريبة الشركات أصبح على كل منشأة في الإمارات إعداد قوائم مالية سليمة. كثير من أصحاب الأعمال ينظرون إليها كمستند للهيئة الاتحادية للضرائب والبنك فقط، وهذه فرصة ضائعة: فالقوائم نفسها تخبرك هل أعمالك مربحة فعلاً، وهل هناك سيولة محبوسة، وما حجم المخاطر التي تتحملها. ولا تحتاج أن تكون محاسباً لتستفيد منها، فسبع نسب تغطي معظم ما يحتاجه صاحب العمل.
سنستخدم شركة تجارية بسيطة في دبي بالأرقام السنوية التالية:
| البند | درهم |
|---|---|
| الإيرادات | 6,000,000 |
| تكلفة المبيعات | 3,900,000 |
| المصروفات التشغيلية (منها استهلاك 150,000) | 1,500,000 |
| تكاليف التمويل | 120,000 |
| الذمم المدينة التجارية | 1,500,000 |
| المخزون | 600,000 |
| النقدية | 300,000 |
| الذمم الدائنة التجارية | 900,000 |
| قرض بنكي قصير الأجل | 700,000 |
| قرض بنكي طويل الأجل | 1,100,000 |
ومن هذه الأرقام: مجمل الربح 2,100,000 درهم، والربح التشغيلي 600,000 درهم، والربح قبل الضريبة 480,000 درهم.
مجمل الربح ÷ الإيرادات = 2,100,000 ÷ 6,000,000 = 35%
يوضح كم يتبقى من كل درهم مبيعات بعد التكلفة المباشرة لما بعته. انخفاض هذا الهامش يعني عادةً ضغطاً على الأسعار، أو ارتفاع تكاليف الموردين، أو كثرة الخصومات. قارنه شهرياً ولكل خط منتجات، لا مرة واحدة في السنة.
الربح التشغيلي ÷ الإيرادات = 600,000 ÷ 6,000,000 = 10%
يقيس كفاءة إدارة الأعمال بعد الإيجارات والرواتب والمصروفات العامة. فإذا كان مجمل الربح جيداً والهامش التشغيلي ضعيفاً، فالمشكلة في المصروفات العامة لا في التسعير.
الأصول المتداولة ÷ الخصوم المتداولة = 2,400,000 ÷ 1,600,000 = 1.5 مرة
الأصول المتداولة (الذمم المدينة والمخزون والنقدية) تغطي الالتزامات قصيرة الأجل (الذمم الدائنة والقرض قصير الأجل) مرة ونصفاً. إذا قلت النسبة عن مرة واحدة فهذا مؤشر تحذير، والبنوك كثيراً ما تشترط هذه النسبة في عقود التمويل.
الذمم المدينة ÷ الإيرادات × 365 = 1,500,000 ÷ 6,000,000 × 365 = 91 يوماً
في المتوسط يستغرق العملاء ثلاثة أشهر للسداد. فإذا كانت شروطك 30 أو 60 يوماً، فهناك سيولة محبوسة لدى عملائك. وتخفيض فترة التحصيل إلى 60 يوماً يحرر نحو 500,000 درهم نقداً، أي أكثر مما تربحه الشركة في سنة.
اجمع أيام المخزون مع فترة التحصيل، واطرح الأيام التي تأخذها لسداد الموردين:
كل درهم يُستثمر في المخزون والمبيعات يحتاج نحو شهرين ليعود نقداً. وكلما قصرت الدورة قلت حاجتك إلى رأس المال العامل والتمويل البنكي.
الربح التشغيلي ÷ تكاليف التمويل = 600,000 ÷ 120,000 = 5 مرات
الربح التشغيلي يغطي الفوائد خمس مرات. وإذا انخفض المعدل إلى نحو مرتين أو ثلاث، فقد يجعل أي انخفاض بسيط في المبيعات سداد الديون صعباً.
EBITDA هو الربح التشغيلي مضافاً إليه الاستهلاك: 600,000 + 150,000 = 750,000 درهم. وإجمالي الديون البنكية 700,000 + 1,100,000 = 1,800,000 درهم.
الدين ÷ EBITDA = 1,800,000 ÷ 750,000 = 2.4 مرة
أي أن الشركة تحتاج إلى نحو سنتين ونصف من EBITDA لسداد ديونها البنكية. يستخدم المقرضون والمستثمرون هذه النسبة باستمرار، وهي أيضاً نقطة انطلاق في تقييم الأعمال.
الشركة مربحة وغير مثقلة بالديون، لكن مشكلتها الأكبر هي تحصيل النقدية. والإجراء الأكثر قيمة ليس قرضاً جديداً، بل ضبط الائتمان: شروط سداد واضحة، وإصدار الفواتير في موعدها، ومتابعة أسبوعية للحسابات المتأخرة.
يبدأ احتساب الدخل الخاضع للضريبة من الربح المحاسبي. وبافتراض عدم وجود تعديلات ضريبية، تكون ضريبة الشركات على ربح 480,000 درهم بنسبة 9% على ما يزيد عن 375,000 درهم، أي 9,450 درهماً. ولأن الإيرادات تتجاوز 3 ملايين درهم فلا ينطبق إعفاء الأعمال الصغيرة. لذا فالقوائم المالية الدقيقة أداة إدارية وأساس لإقرارك الضريبي في الوقت نفسه.
تعد مجموعة KPIs الاستشارية التقارير الإدارية الشهرية والقوائم المالية وفق المعايير الدولية، وتبني لوحات المؤشرات المالية، وتقدم خدمات تقييم الأعمال والنمذجة المالية للمنشآت في الإمارات. كما تعلّم دورتنا تحليل القوائم المالية لمتخذي القرار المديرين كيف يقرؤون المعلومات المالية ويناقشونها. تواصلوا معنا لتحويل أرقامكم إلى قرارات.
هذا المقال للمعلومات العامة، والمثال توضيحي؛ وتعتمد نتيجة ضريبة الشركات على التعديلات والظروف الخاصة بكل منشأة.